محمد نبي بن أحمد التويسركاني

280

لئالي الأخبار

اى يعدّه حسنة وكفاية عند اللّه ، وتأتى في الباب في لؤلؤ الثاني بعد هذا اللؤلؤ قصة في ذلك ، وتأتى فيه في لئالى فضل ابتلاء المؤمن بالبلاء أخبار تدل بعمومها على ما مرّ هنا ويأتي في اللئالي الآتية مزيد فضل لموت الأولاد والاسقاط أيضا ، ويأتي فيه لؤلؤ ان بكاء الطفل دعاء لوالديه ان حسناتهم ، وأمراضهم ، ومصائبهم وشدايدهم ومضائقهم ، وتشديد الموت عليهم كلّها لابائهم وأمهاتهم وكفارة لذنوبهم . * ( تنبيه ) * اعلم : ان ذكر ما لم يبلغ الحنث والحلم والسقط في كثير من هذه الأخبار انما هو من باب ذكر أدنى الافراد كقوله : « فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ » وليس من باب تقيّد الثواب بها حتى لا تكون في الكبار هذه الأجور ، لوضوح تزايد الثواب لتزايد المصيبة كما يشعر به ما في مسكن الفؤاد من أن أبى ليلى قال للصادق عليه السّلام : اىّ شئ أحلى مما خلق اللّه ؟ قال : الولد الشاب فقال أىّ شئ أمرّ مما خلق اللّه ؟ قال : فقده فقال : اشهد انكم حجج اللّه على خلقه * ( في شفاعة الولد إذا مات لأبويه ) * لؤلؤ : فيما ورد في انتفاع الأبوين بموت الولد وشفاعته لهما يوم القيامة مضافا إلى ما مرّ قال دخل رسول اللّه على خديجة سلام اللّه عليها حيث مات القاسم ابنها وهي تبكى فقال لها : ما يبكيك ؟ فقالت : درة دريرة فبكيت فقال : يا خديجة أما ترضين إذا كان يوم القيامة أن تجىء إلى باب الجنّة وهو قائم فيأخذ بيدك ويدخلك الجنّة وينزلك أفضلها وذلك لكل مؤمن ان اللّه أحكم وأكرم من أن يسلب المؤمن ثمرة فؤاده ثم يعذبه بعدها ابدا وفي خبر آخر قال الباقر عليه السّلام : مات طاهر بن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فنهى رسول اللّه صلى اللّه عليه واله خديجة عن البكاء فقالت : بلى يا رسول اللّه ولكن درت عليه الدريرة فبكيت فقال : اما ترضين ان تجده قائما على باب الجنة فإذا رآك أخذ بيدك وأدخلك الجنة أطهرها مكانا وأطيبها ؟ قالت : وان ذلك كذلك ؟ قال : اللّه أعز وأكرم من أن يسلب عبدا ثمرة فؤاده فيصبر ويحتسب ويحمد اللّه ثم يعذّبه وقال انس : ان رجلا كان يجئ بصبّى له معه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وانه مات فاحتبس